الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة مصر - تونس : نريدها غانمة في أرض "الفراعنة"

نشر في  10 سبتمبر 2014  (11:05)

بعد انتصار معنوي بالأساس فكّ عقدة "النحس" التي لازمت نسور قرطاج طويلا، يستعدّ المنتخب الوطني لكرة القدم لنزال كروي من العيار الثقيل مساء اليوم ضد منتخب مصر لمزيد التأكيد والتقدّم بالطموحات نحو ضمان مكان في نهائيات أمم افريقيا المرتقبة بالمغرب بما أن ذلك بات في حدّ ذاته انجازا.. ثم سيكون لكل حادث حديث.
مواجهة بوتسوانا وكسابقاتها خلّفت وراءها جدلا بلا حدود بين انتقادات لبعض الاختيارات وشرح مفصّل للصعوبة التي جاء بها الانتصار، وبقطع النظر عن المردود المتوسّط لا غير لرفاق الشيخاوي فان أهم ما جنيناه من موقعة المنستير هو ضمان الفوز الذي يأتي بعد عام ونصف من الانتصار وتحديدا منذ موقعة رادس خلال مارس 2013 ضد السيراليوني في اطار تصفيات المونديال المنقضي.
لقاء القاهرة سيكون بعناوين وانتظارات مختلفة عما جرى مساء السبت أولا لطبيعة الدربي الصعب ثم كذلك بسبب الاحتراز من ردة الفعل المرتقبة من منتخب مصر الجريح ضد أسود التيرنغا السينغالية، ولذلك فان من انتشوا كثيرا بالفوز ضد بوتسوانا عليهم بالعودة الى أرض الواقع والجادة قبل لقاء ساخن لا يقبل أنصاف الحلول والحسابات الجاهزة مسبقا بالبحث عن التعادل وما شابهه من الروايات.
ضد الفراعنة سيكون اختبارا حقيقيا لليكنز ومجموعته التي راهن عليها وفرضها رغم بعض المواقف النقدية من تغييب الحرباوي والجريدي والذوادي أو بالتجاهل التام لخليفة وجمعة ضد بوتسوانا مما جعل هذا الأخير يعلن العصيان ويقرّر المغادرة الى قطر تاركا المنتخب في مفترق طرق..
الأن يبقى لزاما على المدرب البلجيكي ومساعده غازي الغرايري الاتعاض من أخطاء مساء السبت ووجود جانب من اللامبالاة لدى عدد من الأسماء، والمنطق يفرض الكثير من الجدية والحذر والالتزام التكتيكي ضد مصر التي تقدر على الانتفاضة في أية لحظة ومهما بلغت حدة مشاكلها..
منتخب شوقي غريب يلوح "غريبا" عن النسخ الفارطة بعد خروج جيل بوتريكة من الحسابات، وكما ذكرنا سابقا فان من دخل اللقاء بحسابات مسبقة عن تراخي مفاصل المنافس انما يبالغ في نفخ صورة منتخبنا الذي لم يرتق بدوره عن درجة المتوسط.
اللقاء قد يكون منعرجا ايجابيا لنسور قرطاج في حال ما استطاعت المجموعة الحالية دحض الشكوك بالعودة بنتيجة ايجابية من مصر..وهذا ما ننتظره فعلا لأن انتظار حسابات الدقائق الأخيرة قد يرهقنا فعلا ما لم نول التصفيات ما تستحقّه من جديّة وتركيز يظلاّن المفتاح الحقيقي للعبور أولا قبل البحث عن استعادة الاشعاع المعهود..
تونس- مصر سيكون دربي مليئا بالحسابات ولكننا لن نرضى بغير الفوز استردادا لكرامتنا الكروية المهدورة وهذا ما يتطلّب الكثير من "القرينتا" و"الرجولة" حتى نستعيد مكاننا المألوف بين كبار القارة...
فوز بوتسوانا وحتى لا نحمّله ما لا طاقة له به، فهو ليس الا مجرّد مؤشر عادي على بداية تعافي جسد النسور، ويجب طيّ صفحته سريعا وعدم المبالغة في الافتخار به حتى يأتينا خبر سارّ جديد من ستاد القاهرة يؤكد اننا فعلا على الدرب القويم رغم كل الاحترازات والمخاوف والاخلالات...

طارق العصادي